الحر العاملي
83
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات
عيسى عن علي بن سيف بن عميرة عن محمد بن عبيد قال : دخلت على الرضا عليه السّلام فقال لي : قل للعباسي يكف عن الكلام في التوحيد وغيره ، ويكلم الناس بما يعرفون ويكف عما ينكرون ، وإذا سألوك عن التوحيد فقل كما قال اللّه عز وجل : قُل هُوَ اللَّه أَحَدٌ اللَّه الصَّمَدُ لَم يَلِدْ ولَم يُولَدْ ولَم يَكُن لَه كُفُواً أَحَدٌ « 1 » وإذا سألوك عن الكيفية فقل كما قال اللّه : لَيْس كَمِثْلِه شَيْءٌ « 2 » وإذا سألوك عن السمع فقل كما قال اللّه : وهُوَ السَّمِيع الْعَلِيم * « 3 » كلم الناس بما يعرفون « 4 » . الفصل الثاني 21 - وروى العامة والخاصة بل تواتر بين الفريقين عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : إني تارك فيك الثقلين ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا : كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض « 5 » . 22 - وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أهل بيتي كسفينة نوح ، من ركبها نجا ، ومن تخلف عنها غرق « 6 » . 23 - وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أنا مدينة العلم وعلي بابها ، فمن أراد المدينة فليأت الباب « 7 » . 24 - وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أنا مدينة الحكمة وعلي بابها « 8 » . أقول : والأحاديث في ذلك كثيرة جدا ، وقد تواترت الأخبار بوجوب الرجوع في جميع الأحكام إلى النبي والأئمة عليهم السّلام وقد ذكرنا جملة منها في كتاب القضاء من كتاب تفصيل وسائل الشيعة ، وذكرنا في آخره الجواب عما لعله يرد على ذلك من المناقشة ، ولا يخفى أن الأدلة العقلية إذا وافقت الكتاب والسنة ، كان كل واحد منهما مؤيدا للآخر فلا بأس بها ، وقد كان النبي والأئمة عليهم السّلام يستدلون بمثل ذلك والنصوص به متواترة فتلك الأدلة المروية عقلية نقلية معتمدة موافقة للكتاب وهي من
--> ( 1 ) سورة الإخلاص : 1 . 4 . ( 2 ) سورة الشورى : 11 . ( 3 ) سورة البقرة : 137 . ( 4 ) الكافي : 1 / 103 ح 10 . ( 5 ) بصائر الدرجات : 433 ح 3 . ( 6 ) بحار الأنوار : 23 / 135 ح 74 . ( 7 - 8 ) بحار الأنوار : 66 / 81 . ( 7 - 8 ) بحار الأنوار : 66 / 81 .